هيبة ملك
03-28-08, 02:54 AM 02:54
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
لِما كان من تطورات في مجتمعنا العربي والاسلامي ودخولات كثيرة غيرت من بعض عاداتنا وتقاليدنا
وكانت سببت في غفلتنا واستهتارنا بصغار الذنوب
حتى كثرت ووصلنا الى كبارها
فاهلكنا باعمال ومنعنا الغيث بافعال السفهاء منا
فما كان مني الا وان اكتب هذا الموضوع واطرحه بين ايديكم
علنا نستفيد ونفيد
خبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني عبد الله بن أبي ذهل : ( أنشدني أبو الحسن الكندي القاضي :
إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم .).
فهذه الدنيا قد أشغلتنا بمغرياتها واضاعت علينا جل حسناتنا
فاصبح الغني لايقنع والفقير لا يشبع والبركة زالت من حياتنا
وسأحاول ذكر بعض ما أراه من أسباب إزالة النعم عنا :
فأهمها هي غفلتنا عن اتباع هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، والالتزام بسننه وسنن من اتبعه
حدثنا محمد بن الوليد ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن حصين ، عن مجاهد ،
عن عبد الله بن عمر : ( عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من رغب عن سنتي فليس مني .).
والركض خلف الدنيا وعدم ابتغاء الآخرة وماعند الله خير وأبقى
،ثم بعد ذلك يأتي دور الحسد ونسيان حقوقنا على بعضنا التي من ابسطها الغبطة وتمني الخير للغيروهو آفة الأمم
حدثنا عثمان بن صالح البغدادي ثنا أبو عامر يعني عبد الملك بن عمرو ثنا سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي أسيد عن جده
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال العشب). الرواية من سنن أبي داود > كتاب الأدب > باب في الحسد
،ثم هجرنا للقرآن الكريم ،
فكم منا لا يقرأ القرآن يومياً بل وتمر عليه ربما الأيام والأسابيع وهو لم يفتح كتاب الله عز وجل
،ثم عدم مجاهدة النفس الأمارة بالسوء فلم نزهد بالدنيا بل زهدنا بالاخرةللأسف،
ونأتي الى اعظم مصيبة في رأيي
ألا وهي الفضائيات والله يعافينا منها وإياكم
اصبح لا يخلوا بيت منها بل في بعضها اصبحت من ضروريات حياتهم فلا يستطيعون العيش بدونها لا تستخفوا بها
فكما قال عليه الصلاة والسلام
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا أبو النضر ، ثنا المبارك ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، : ( و لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : العين تزني و القلب يزني ، فزنا العين النظر ، و زنا القلب التمني ، و الفرج يصدق ما هناك أو يكذبه .). مسند أحمد > مسند أبي هريرة رضي الله عنه
وفي حديث....
عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عطاءً يقول : سمعت أبا هريرة مراراً يقول : : (العين تزني ، والفم يزني ، والقلب يزني ، واليدان تزنيان ، والرجل تزني ، فعددهن كذلك ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ،
قال : وأخبرني أنه سمع أبا هريرة يقول : لا يزني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن حين يشرب ، قال : لا أعلمه إلا قال : وإذا اعتزل خطيئته رجع إليه الإيمان .).
مصنف عبد الرزاق > كتاب الطلاق > باب لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
فقط حاسة كمثال من حواسنا تخيلوا كم تأتي علينا بسيئات من وراء مثل هذه الفضائيات
فبنظرة يزني الرجل داخل بيته وبين اهله والمرأة أيضاً كذلك ،وهم غافلون ، و ياهول ذلك ،وكم من أذن تسمع مالايليق وماهو محرم فيأثم من يسمع داخل غرفته او بسيارته أو بمكتبه أو بجواله
الى ان اصبحت من عاداتنا واصبحنا لا نبالي بها وهيه عند الله عظيمة وفي ميزان ذنوبنا ثقيله ،
فبذنوبنا ابتلينا وبغفلتنا منعنا الغيث واشتقينا
وزالت البركة من حياتنا واصبح العيش عسيرا ومضنيا علينا
والحل بسيط جدا
ان نصحوا من غفلتنا ونستغفر ونتوب ماحيينا ونستعين بالله على انفسنا
ونعوذ به من شرورها
يقول الله جل وعلى في سورة نوح (( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا *
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا )) فسبحان الله
فقط بالاستغفار نجزى كل ذلك
فأوصيكم اخوتي ونفسي بتقوى الله عزوجل
والاستغفار ليل نهار وان نحاول ونعقد العزم على ان تصبح عاداتنا عبادات باذن الله عز وجل
ونستخلفها بالحسنات بدل السيئات
واخيرا اعجبتني قصة عن ابن انس رضي الله عنهما
حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه : (أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة فإذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة كأنها صلاة مسافر أو قريبا منها فلما سلم قال أبي يرحمك الله أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته قال إنها المكتوبة وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخطأت إلا شيئا سهوت عنه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ثم غدا من الغد فقال ألا تركب لتنظر ولتعتبر قال نعم فركبوا جميعا فإذا هم بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها فقال أتعرف هذه الديار فقلت ما أعرفني بها وبأهلها هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد إن الحسد يطفئ نور الحسنات والبغي يصدق ذلك أو يكذبه والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه).
هذا وأسأل الله العلي القدير أن يغفر لي ولكم
ولسائر المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات
والمحسنين والمحسنات
الأحياء منهم والأموات
انه سميع مجيب الدعوات
وهو ولي ذلك والقادرعليه
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين
ومن والاه واتبع هداه بإحسان الى يوم الدين
والحمد لله رب العالمين
آسف على الاطالة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
لِما كان من تطورات في مجتمعنا العربي والاسلامي ودخولات كثيرة غيرت من بعض عاداتنا وتقاليدنا
وكانت سببت في غفلتنا واستهتارنا بصغار الذنوب
حتى كثرت ووصلنا الى كبارها
فاهلكنا باعمال ومنعنا الغيث بافعال السفهاء منا
فما كان مني الا وان اكتب هذا الموضوع واطرحه بين ايديكم
علنا نستفيد ونفيد
خبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني عبد الله بن أبي ذهل : ( أنشدني أبو الحسن الكندي القاضي :
إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم .).
فهذه الدنيا قد أشغلتنا بمغرياتها واضاعت علينا جل حسناتنا
فاصبح الغني لايقنع والفقير لا يشبع والبركة زالت من حياتنا
وسأحاول ذكر بعض ما أراه من أسباب إزالة النعم عنا :
فأهمها هي غفلتنا عن اتباع هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، والالتزام بسننه وسنن من اتبعه
حدثنا محمد بن الوليد ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن حصين ، عن مجاهد ،
عن عبد الله بن عمر : ( عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من رغب عن سنتي فليس مني .).
والركض خلف الدنيا وعدم ابتغاء الآخرة وماعند الله خير وأبقى
،ثم بعد ذلك يأتي دور الحسد ونسيان حقوقنا على بعضنا التي من ابسطها الغبطة وتمني الخير للغيروهو آفة الأمم
حدثنا عثمان بن صالح البغدادي ثنا أبو عامر يعني عبد الملك بن عمرو ثنا سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي أسيد عن جده
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال العشب). الرواية من سنن أبي داود > كتاب الأدب > باب في الحسد
،ثم هجرنا للقرآن الكريم ،
فكم منا لا يقرأ القرآن يومياً بل وتمر عليه ربما الأيام والأسابيع وهو لم يفتح كتاب الله عز وجل
،ثم عدم مجاهدة النفس الأمارة بالسوء فلم نزهد بالدنيا بل زهدنا بالاخرةللأسف،
ونأتي الى اعظم مصيبة في رأيي
ألا وهي الفضائيات والله يعافينا منها وإياكم
اصبح لا يخلوا بيت منها بل في بعضها اصبحت من ضروريات حياتهم فلا يستطيعون العيش بدونها لا تستخفوا بها
فكما قال عليه الصلاة والسلام
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا أبو النضر ، ثنا المبارك ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، : ( و لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : العين تزني و القلب يزني ، فزنا العين النظر ، و زنا القلب التمني ، و الفرج يصدق ما هناك أو يكذبه .). مسند أحمد > مسند أبي هريرة رضي الله عنه
وفي حديث....
عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عطاءً يقول : سمعت أبا هريرة مراراً يقول : : (العين تزني ، والفم يزني ، والقلب يزني ، واليدان تزنيان ، والرجل تزني ، فعددهن كذلك ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ،
قال : وأخبرني أنه سمع أبا هريرة يقول : لا يزني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن حين يشرب ، قال : لا أعلمه إلا قال : وإذا اعتزل خطيئته رجع إليه الإيمان .).
مصنف عبد الرزاق > كتاب الطلاق > باب لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
فقط حاسة كمثال من حواسنا تخيلوا كم تأتي علينا بسيئات من وراء مثل هذه الفضائيات
فبنظرة يزني الرجل داخل بيته وبين اهله والمرأة أيضاً كذلك ،وهم غافلون ، و ياهول ذلك ،وكم من أذن تسمع مالايليق وماهو محرم فيأثم من يسمع داخل غرفته او بسيارته أو بمكتبه أو بجواله
الى ان اصبحت من عاداتنا واصبحنا لا نبالي بها وهيه عند الله عظيمة وفي ميزان ذنوبنا ثقيله ،
فبذنوبنا ابتلينا وبغفلتنا منعنا الغيث واشتقينا
وزالت البركة من حياتنا واصبح العيش عسيرا ومضنيا علينا
والحل بسيط جدا
ان نصحوا من غفلتنا ونستغفر ونتوب ماحيينا ونستعين بالله على انفسنا
ونعوذ به من شرورها
يقول الله جل وعلى في سورة نوح (( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا *
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا )) فسبحان الله
فقط بالاستغفار نجزى كل ذلك
فأوصيكم اخوتي ونفسي بتقوى الله عزوجل
والاستغفار ليل نهار وان نحاول ونعقد العزم على ان تصبح عاداتنا عبادات باذن الله عز وجل
ونستخلفها بالحسنات بدل السيئات
واخيرا اعجبتني قصة عن ابن انس رضي الله عنهما
حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه : (أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة فإذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة كأنها صلاة مسافر أو قريبا منها فلما سلم قال أبي يرحمك الله أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته قال إنها المكتوبة وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخطأت إلا شيئا سهوت عنه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ثم غدا من الغد فقال ألا تركب لتنظر ولتعتبر قال نعم فركبوا جميعا فإذا هم بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها فقال أتعرف هذه الديار فقلت ما أعرفني بها وبأهلها هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد إن الحسد يطفئ نور الحسنات والبغي يصدق ذلك أو يكذبه والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه).
هذا وأسأل الله العلي القدير أن يغفر لي ولكم
ولسائر المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات
والمحسنين والمحسنات
الأحياء منهم والأموات
انه سميع مجيب الدعوات
وهو ولي ذلك والقادرعليه
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين
ومن والاه واتبع هداه بإحسان الى يوم الدين
والحمد لله رب العالمين
آسف على الاطالة