الـبـواردي
12-26-10, 06:25 AM 06:25
باح بأحد أسراره للمرة الأولى .. خالد العتيبي:
لا أحضر إلا لمكان يليق بالشعر والمقابل المادي حق ثابت للشاعر
طوفان القنوات الشعبية جرَّد المجلات من أسلحتها
http://www.alyaum.com/images/13/13706/806669_1.gif
تعتبر احد ابرز شعراء جيلك ومثلت مشاركتك في «شاعر المليون» مفاجأة للمتابعين .. حدّثنا عن هذه الخطوة؟
ـ شف وأنا أخوك قبل «شاعر المليون» وهذا سرّ ربما أقوله لأول مرة، كنت قد وصلت إلى مرحلة من التشبّع شعرياً فقد نشرت في جميع القنوات الشعرية سواء المكتوب منها أو المنظور منها وجربت في الشعر أكثر من مرة وربما أيضا شيء من الإحساس بوقوف بعض المطبوعات حائلة دون وصول نصّي، كما أحبّ في ساحة كانت تحتكرها الشللية إلى حدٍّ بعيد.. لذا لم أتردد وأنا أتابع الموسم الأول لشاعر المليون عن المشاركة في الموسم الثاني.. فالبرنامج كان ولا يزال علامة فارقة في مسيرة الساحة الشعرية، فقد خلط الأوراق بشكل كبير وأعاد تصويب البوصلة الشعرية، وقدّم نماذج رائعة للشعر وحظي بمتابعة مليونية وفي بلد محبٍّ للشعر والتراث وفي ضيافة كريمة وبمتابعة سامية من قامة عالية كقامة سمو الفريق أول محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي، فكانت جميع هذا العناصر محفزة لي على المشاركة بشكل كبير.
بصراحة ألم تجد هذه المشاركة معارضة أو استهجاناً من قبل زملائك الشعراء البارزين الذين كانوا قريبين منك خلال مشوارك الشعري؟
ـ لا أخفيك سراً أنني وجدت بعضاً من هذه وبعضاً من تلك، بل وإغراءات مادية للخروج أو التأثير علي مادياً للخروج، لكني كنت اعلم وما زلت أن البرنامج برنامج شعري بحت، وليس به ما يزري بي ويقدح بي وليس مغامرة يكتنفها الغموض .. كل ما في الأمر أنه برنامج للشعر وللشعر فقط.
وبعد المشاركة.. هل تغيرت وجهة نظرهم؟
ـ نعم تغيّرت بعض الآراء، وبقيت بعض الآراء ولكن بحمد لله لم تتغيّر نظرتهم لتجربتي الشعرية في كلتا الحالتين.
يقال إنك لا ترفض المشاركة في أي أمسية شعرية في أي مكان متى ما وجّهت لك الدعوة .. هل هذا بسبب البحث عن المادة .. أم ماذا؟
ـ هذا أمر أنفيه جملة وتفصيلاً.. فلم احضر لمكان لا يليق بالشعر مطلقاً «يا بو شبنان» فرغم حبي للشعر وللعائد المادي إلا أن حبي لوجهي وذاتي لا أضعه من قريب ولا بعيد في ميزان مع الشعر أما المردود المادي فلا اعتقد أن هناك من يرى رفضه وارى انه حق ثابت للشاعر .. فالإعلامي والرياضي والمنشد يقدّمون بمقابل بل وبعض الدعاة فلم يكن محرماً على الشعراء .. فأنا أقيم بعض الأمسيات في أماكن بعيدة تتجاوز الألف كيلو متر .. فهل من المعقول أن يكون قدومي تطوعاً وأنا أخوك.
كيف ترى طريقة تعاطي الفضائيات الشعبية مع الشعر والشعراء وهل ترى أنها خدمت الساحة بالشكل المطلوب؟ وهل كل ما يقدّم من خلالها يروي الذائقة الشعرية؟
ـ أرى أنها خدمت الشعر والتراث إلى حدٍّ كبير، وروت الذائقة إلى حدٍّ جيد على شريطة أن يكون لها فلتر ذاتي، فأنا اعرف أن البث لأربع وعشرين ساعة عادة ما يكتنفه مع السمين الغث وارى أن اكبر مشكلة تتعرض لها قنواتنا الشعبية هي قضية التمويل والمعلن، فلو وجد المعلن لأصبح للقنوات القدرة على التمايز وعلى إدارة سياسة برامجية فارقة، فالتراث بحر لا ينضب معينه ولكن الخوض فيه يحتاج إلى تمويل كبير واعتقد انه الفيصل في بقاء القنوات من عدمها وليكن الله في عونهم.
والمجلات الشعبية هل ما زالت هدفاً لشعراء الساحة؟
ـ المجلات الشعبية قصة أخرى فأنا اجزم بأنها عندما وصلت إلى درجة عالية من المهنية قدم إليها طوفان القنوات الشعبية وجرّدها من كثير من أسلحتها ورغم أن المادة الورقية في العالم ما زال لها بعض من البريق إلا أني أرى أن هذه القاعدة لا تنطبق على مطبوعاتنا الشعبية لسبب واحد بعيد عن فارق الإمتاع البصري والسمعي من خلال الشاشة التي تفقدها المطبوعات، بل بسبب أن شعرنا الشعبي في مجمله شعر سماعي في الدرجة الأولى ناهيك عن إغراءات التليفزيون من حيث حجم المتابعة ومن حيث القدرة على التواصل الحي لكل شاعر.
وارى أن المطبوعات باتت تعاني بشكل واضح ويكفيك أن الحديث عن الشعر وساحته الآن نادراً ما يتطرق إليها أقول هذا رغم ثقتي بأن المكتوب أكثر خلوداً وبقاء.. وصحافيوها الآن من أكثر الأقلام مهنية ورقياً لكن لكل عصر ضريبته.
كعضو للمنتدى الشعبي بالشرقية .. هل ترى أنه استطاع تحقيق المعادلة طوال السنوات الماضية وتقديم شعراء يشار إليهم بالبنان؟
ـ المنتدى الشعبي في المنطقة الشرقية كان ولا يزال علامة فارقة في تاريخ الحركة الشعرية العامية في المملكة، وقدّم من الأسماء المبدعة والرائعة ما لم تقدّمه مطبوعات ولا منتديات وأقول للتاريخ وللتاريخ فقط أن مشكلة المنتدى الشعبي في المنطقة الشرقية كانت ولا تزال مشكلة تمويلية ولو قدّر له أن يدعم لاسيما من رجال الأعمال في المنطقة، فلا أبالغ إذا قلت إنه قادر على إثراء الساحة الشعرية في الخليج العربي قاطبة.. فرجاله ومنذ البداية وحتى هذه اللحظة من أكثر الناس انحيازاً للإبداع في شتى صوره وألوانه.
وكمتابع حالياً كيف تقيّم أداءه؟
ـ أرى انه ما زال يصارع التيار ويحاول من خلال القائمين عليه أن يرفد الساحة الشعرية في المنطقة الشرقية بالجمال والإدهاش ما استطاع إليه سبيلاً فله وللقائمين عليه كل الشكر من ألف اللغة إلى يائها وكان الله في عونهم.
ساهمت في بروز العديد من الشعراء الشباب بالنصح والتوجيه .. هل كانوا أوفياء معك بعد بروزهم؟
ـ الوفاء عملة نادرة في هذا الزمن ولكن يعلم الله أني ما خاطبت احداً من الشعراء استباقاً ولم أدلِ بنقد إلا عند طلب ولم أمارس دور الأستذة في أي رأي طرحته على احد ما، أما للوفاء الشعري ففي الأمر مندوحة كما يقول أساطين اللغة ولم ألتفت يوما إلى الوراء من فضل الله علي وكل يعمل بما جُبل عليه.
موقف تعرّضت فيه للخذلان ولا تنساه ..
ـ المواقف التي تبعث على الألم في هذه الحياة ليست بالقليلة ولكن من المتعذر الحديث عنها وأغلبها وضعتها خلف أذني وتحت قدميّ لاسيما ان في الحياة من المواقف الكريمة والرائعة ما يشغل الإنسان عنها.
برأيك من الشاعر الذي ابتعد وخسرته الساحة الشعبية ؟
ـ أصدقك القول إني غير متابع لمن بقي ومن ذهب بشكل كبير، ولكن أرى أن خروج شاعرنا الكبير خضير البراق من مسرح الساحة الشعرية خسارة فادحة فالمبدعون المنحازون إلى الإبداع قلة.. وابو نايف من هذه الثلة الخالدة.
وشاعر شاب تتوقع أن له مستقبلاً كبيراً ؟
ـ أرى أن الشاعر طلق بن عيد الدعجاني ينتظره مستقبل رائع إن استمر على العمل على تجربته الشعرية وأرجو من الله له التوفيق في الدارين.
كلمه أخيرة..
ـ لا اعلم لما يختلجني الفرح كلما كان حديثي وشعري يعبر من خلال جريدة «اليوم» وقسمنا «في وهجير» فيها وان كان لي من كلمة أخيرة.. فشكرنا «اخوي عبد الله» على هذه الفرصة التي أتحتها لي من خلال صفحتك الغراء للتواصل مع من أحب من خلال الجريدة الأحب، والله يحفظك ويرعاك.
م .. ن
جريدة اليوم السعودية
http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=13706&I=806669&G=1
لا أحضر إلا لمكان يليق بالشعر والمقابل المادي حق ثابت للشاعر
طوفان القنوات الشعبية جرَّد المجلات من أسلحتها
http://www.alyaum.com/images/13/13706/806669_1.gif
تعتبر احد ابرز شعراء جيلك ومثلت مشاركتك في «شاعر المليون» مفاجأة للمتابعين .. حدّثنا عن هذه الخطوة؟
ـ شف وأنا أخوك قبل «شاعر المليون» وهذا سرّ ربما أقوله لأول مرة، كنت قد وصلت إلى مرحلة من التشبّع شعرياً فقد نشرت في جميع القنوات الشعرية سواء المكتوب منها أو المنظور منها وجربت في الشعر أكثر من مرة وربما أيضا شيء من الإحساس بوقوف بعض المطبوعات حائلة دون وصول نصّي، كما أحبّ في ساحة كانت تحتكرها الشللية إلى حدٍّ بعيد.. لذا لم أتردد وأنا أتابع الموسم الأول لشاعر المليون عن المشاركة في الموسم الثاني.. فالبرنامج كان ولا يزال علامة فارقة في مسيرة الساحة الشعرية، فقد خلط الأوراق بشكل كبير وأعاد تصويب البوصلة الشعرية، وقدّم نماذج رائعة للشعر وحظي بمتابعة مليونية وفي بلد محبٍّ للشعر والتراث وفي ضيافة كريمة وبمتابعة سامية من قامة عالية كقامة سمو الفريق أول محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي، فكانت جميع هذا العناصر محفزة لي على المشاركة بشكل كبير.
بصراحة ألم تجد هذه المشاركة معارضة أو استهجاناً من قبل زملائك الشعراء البارزين الذين كانوا قريبين منك خلال مشوارك الشعري؟
ـ لا أخفيك سراً أنني وجدت بعضاً من هذه وبعضاً من تلك، بل وإغراءات مادية للخروج أو التأثير علي مادياً للخروج، لكني كنت اعلم وما زلت أن البرنامج برنامج شعري بحت، وليس به ما يزري بي ويقدح بي وليس مغامرة يكتنفها الغموض .. كل ما في الأمر أنه برنامج للشعر وللشعر فقط.
وبعد المشاركة.. هل تغيرت وجهة نظرهم؟
ـ نعم تغيّرت بعض الآراء، وبقيت بعض الآراء ولكن بحمد لله لم تتغيّر نظرتهم لتجربتي الشعرية في كلتا الحالتين.
يقال إنك لا ترفض المشاركة في أي أمسية شعرية في أي مكان متى ما وجّهت لك الدعوة .. هل هذا بسبب البحث عن المادة .. أم ماذا؟
ـ هذا أمر أنفيه جملة وتفصيلاً.. فلم احضر لمكان لا يليق بالشعر مطلقاً «يا بو شبنان» فرغم حبي للشعر وللعائد المادي إلا أن حبي لوجهي وذاتي لا أضعه من قريب ولا بعيد في ميزان مع الشعر أما المردود المادي فلا اعتقد أن هناك من يرى رفضه وارى انه حق ثابت للشاعر .. فالإعلامي والرياضي والمنشد يقدّمون بمقابل بل وبعض الدعاة فلم يكن محرماً على الشعراء .. فأنا أقيم بعض الأمسيات في أماكن بعيدة تتجاوز الألف كيلو متر .. فهل من المعقول أن يكون قدومي تطوعاً وأنا أخوك.
كيف ترى طريقة تعاطي الفضائيات الشعبية مع الشعر والشعراء وهل ترى أنها خدمت الساحة بالشكل المطلوب؟ وهل كل ما يقدّم من خلالها يروي الذائقة الشعرية؟
ـ أرى أنها خدمت الشعر والتراث إلى حدٍّ كبير، وروت الذائقة إلى حدٍّ جيد على شريطة أن يكون لها فلتر ذاتي، فأنا اعرف أن البث لأربع وعشرين ساعة عادة ما يكتنفه مع السمين الغث وارى أن اكبر مشكلة تتعرض لها قنواتنا الشعبية هي قضية التمويل والمعلن، فلو وجد المعلن لأصبح للقنوات القدرة على التمايز وعلى إدارة سياسة برامجية فارقة، فالتراث بحر لا ينضب معينه ولكن الخوض فيه يحتاج إلى تمويل كبير واعتقد انه الفيصل في بقاء القنوات من عدمها وليكن الله في عونهم.
والمجلات الشعبية هل ما زالت هدفاً لشعراء الساحة؟
ـ المجلات الشعبية قصة أخرى فأنا اجزم بأنها عندما وصلت إلى درجة عالية من المهنية قدم إليها طوفان القنوات الشعبية وجرّدها من كثير من أسلحتها ورغم أن المادة الورقية في العالم ما زال لها بعض من البريق إلا أني أرى أن هذه القاعدة لا تنطبق على مطبوعاتنا الشعبية لسبب واحد بعيد عن فارق الإمتاع البصري والسمعي من خلال الشاشة التي تفقدها المطبوعات، بل بسبب أن شعرنا الشعبي في مجمله شعر سماعي في الدرجة الأولى ناهيك عن إغراءات التليفزيون من حيث حجم المتابعة ومن حيث القدرة على التواصل الحي لكل شاعر.
وارى أن المطبوعات باتت تعاني بشكل واضح ويكفيك أن الحديث عن الشعر وساحته الآن نادراً ما يتطرق إليها أقول هذا رغم ثقتي بأن المكتوب أكثر خلوداً وبقاء.. وصحافيوها الآن من أكثر الأقلام مهنية ورقياً لكن لكل عصر ضريبته.
كعضو للمنتدى الشعبي بالشرقية .. هل ترى أنه استطاع تحقيق المعادلة طوال السنوات الماضية وتقديم شعراء يشار إليهم بالبنان؟
ـ المنتدى الشعبي في المنطقة الشرقية كان ولا يزال علامة فارقة في تاريخ الحركة الشعرية العامية في المملكة، وقدّم من الأسماء المبدعة والرائعة ما لم تقدّمه مطبوعات ولا منتديات وأقول للتاريخ وللتاريخ فقط أن مشكلة المنتدى الشعبي في المنطقة الشرقية كانت ولا تزال مشكلة تمويلية ولو قدّر له أن يدعم لاسيما من رجال الأعمال في المنطقة، فلا أبالغ إذا قلت إنه قادر على إثراء الساحة الشعرية في الخليج العربي قاطبة.. فرجاله ومنذ البداية وحتى هذه اللحظة من أكثر الناس انحيازاً للإبداع في شتى صوره وألوانه.
وكمتابع حالياً كيف تقيّم أداءه؟
ـ أرى انه ما زال يصارع التيار ويحاول من خلال القائمين عليه أن يرفد الساحة الشعرية في المنطقة الشرقية بالجمال والإدهاش ما استطاع إليه سبيلاً فله وللقائمين عليه كل الشكر من ألف اللغة إلى يائها وكان الله في عونهم.
ساهمت في بروز العديد من الشعراء الشباب بالنصح والتوجيه .. هل كانوا أوفياء معك بعد بروزهم؟
ـ الوفاء عملة نادرة في هذا الزمن ولكن يعلم الله أني ما خاطبت احداً من الشعراء استباقاً ولم أدلِ بنقد إلا عند طلب ولم أمارس دور الأستذة في أي رأي طرحته على احد ما، أما للوفاء الشعري ففي الأمر مندوحة كما يقول أساطين اللغة ولم ألتفت يوما إلى الوراء من فضل الله علي وكل يعمل بما جُبل عليه.
موقف تعرّضت فيه للخذلان ولا تنساه ..
ـ المواقف التي تبعث على الألم في هذه الحياة ليست بالقليلة ولكن من المتعذر الحديث عنها وأغلبها وضعتها خلف أذني وتحت قدميّ لاسيما ان في الحياة من المواقف الكريمة والرائعة ما يشغل الإنسان عنها.
برأيك من الشاعر الذي ابتعد وخسرته الساحة الشعبية ؟
ـ أصدقك القول إني غير متابع لمن بقي ومن ذهب بشكل كبير، ولكن أرى أن خروج شاعرنا الكبير خضير البراق من مسرح الساحة الشعرية خسارة فادحة فالمبدعون المنحازون إلى الإبداع قلة.. وابو نايف من هذه الثلة الخالدة.
وشاعر شاب تتوقع أن له مستقبلاً كبيراً ؟
ـ أرى أن الشاعر طلق بن عيد الدعجاني ينتظره مستقبل رائع إن استمر على العمل على تجربته الشعرية وأرجو من الله له التوفيق في الدارين.
كلمه أخيرة..
ـ لا اعلم لما يختلجني الفرح كلما كان حديثي وشعري يعبر من خلال جريدة «اليوم» وقسمنا «في وهجير» فيها وان كان لي من كلمة أخيرة.. فشكرنا «اخوي عبد الله» على هذه الفرصة التي أتحتها لي من خلال صفحتك الغراء للتواصل مع من أحب من خلال الجريدة الأحب، والله يحفظك ويرعاك.
م .. ن
جريدة اليوم السعودية
http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=13706&I=806669&G=1