المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مـلـح وسـكـر / نـمـاذج مـن أخـلاق الـكـبـار ..


كاتم العبرة
05-15-08, 11:59 PM 23:59
:013:

ما الذي يخلد التاريخ من سير العظماء؟ وما الذي يميز الحكام بعضهم عن بعض؟ هل هي الأموال ‏والأرصدة، أم هي مواقف الشدة والغلظة؟ أم تراها مواقف الحكمة والعدل والفضل؟ ‏?التاريخ لا يسجل بإعجاب، ولا يذكر بخير إلا مواقف الحكمة والفضل وحقن الدماء والترفع عن مواضع ‏الانتقام والثأر وسفك الدماء. وهذه حادثة وعاها تراثنا العاطر، تُحسب للخليفة الأموي الصحابي معاوية بن ‏أبي سفيان، وهو الذي كان في عز وقوة ومنعة، لكنه كان كذلك في حكمة وعقل وسعة بال قلما تكون في ‏السلاطين، ولا حتى في المحيطين المستقوين بهم.‏?يُروى أنه كان لعبدالله بن الزبير رضي الله عنهما مزرعة في المدينة مجاورة لمزرعة يملكها معاوية بن أبي ‏سفيان رضي الله عنهما. وفي ذات يوم دخل عمّال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبير، فغضب ابن الزبير ‏وكتب لمعاوية في دمشق، وقد كان بينهما عداوة: من عبدالله بن الزبير إلى معاوية (ابن هند آكلة الأكباد) أما ‏بعد: فإن عمالك دخلوا إلى مزرعتي فمرهم بالخروج منها، أو فو الذي لا إله إلا هو ليكوننّ لي معك شأن! ‏?فوصلت الرسالة لمعاوية، فقرأها، ثم قال لابنه يزيد ما رأيك في ابن الزبير أرسل لي يهددني؟ فأجاب يزيد: ‏أرسل له جيشاً أوله عنده وآخره عندك يأتيك برأسه، فقال معاوية: بل خيرٌ من ذلك زكاة وأقرب رحما، فكتب ‏إلى ابن الزبير يقول: من معاوية بن أبي سفيان إلى عبدالله بن الزبير (ابن أسماء ذات النطاقين): أما بعد فو ‏الله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلمتها إليك، ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لدفعتها إليك، فإذا ‏وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك وعمالي إلى عمالك، فإن جنّة الله عرضها السموات ‏والأرض، فلما قرأ ابن الزبير الرسالة بكى حتى بلها بالدموع وسافر إلى معاوية في دمشق، وقبّل رأسه، وقال ‏له: لا أعدمك الله حلماً أحلّك في قريش هذا المحل. ‏?هذه أخلاق الكبار الذين لا يكبرون إلا بها، لا بالمناصب!!


مع تحياااااااااااااااااات
كاتم العبرة

المستقل
05-16-08, 05:42 AM 05:42
موقف بين كباااار لاينتج منه الا الحكمة والعظمة وموقفهم يدرس للأجيال من بعدهم

وبأعتقادي المناصب احيانا" تحتاج للغلظة


كاتم لاعدمنا حضورك

بأنتظار القادم